Kids Learning HubKids Learning Hub

الرئيسيةالقصص › ✨

القصص

الطفل الذي عدّ النجوم

Kids Learning Hub · 👶 6–10 سنوات · ⏱ 7 دقائق

سامي يعدّ كل شيء: الخطوات والزيتونات والعصافير. وليلةَ اختفت أربع نعاج، ركض الجميع… أما سامي فجلس يفكّر.

الفصل 1

سامي يعدّ كل شيء

كان سامي يعدّ كل شيء. ثلاثمئة واثنتا عشرة خطوة من باب بيته إلى بوّابة المدرسة. سبع وأربعون زيتونة في مرطبان جدّته. تسعة عصافير على السلك — ثم ثمانية، حين قرّر أحدها أن السلك ممل.

كانت جدّته تناديه حاسبتي الصغيرة. وكانت أخته هند تقول إنه غريب. ولم يكن سامي ينزعج من أيّ الاسمين، لأن كليهما صحيح.

قالت له جدّته مرّة وهي تحرّك الحساء: «الأعداد ليست إلا العالمَ وقد سكن قليلًا حتى نتمكّن من النظر إليه.» لم يفهم سامي الجملة كاملةً بعد، لكنه أحبّها بما يكفي ليحفظها.

الفصل 2

الليلة التي اختفت فيها النعاج

في مساء خريفيّ، جاء يوسف الراعي راكضًا إلى ساحة القرية، وعلى ركبتيه غبار.

قال وهو يلتقط أنفاسه: «صعدت ثلاثون إلى التلّ هذا الصباح… وعادت ستٌّ وعشرون.»

ضجّت الساحة دفعةً واحدة. أربع نعاج ضائعة في التلال، والشمس تميل برتقاليةً على السطوح. أمسك الرجال بالفوانيس. وصرخ أحدهم أن نذهب الآن، بسرعة، وفي كل مكان.

وانطلق الجميع يركضون في اتجاهات مختلفة — وهذا ما يفعله الناس حين يخافون ويستعجلون.

الفصل 3

انتظروا

قال سامي: «انتظروا!»

خرج صوته أعلى بكثير مما توقّع. التفت اثنا عشر رجلًا ونظروا إلى صبيّ في التاسعة يمسك عصًا.

جلس القرفصاء ورسم في التراب وقال: «التلال فيها أربعة أودية. إذا ركضنا جميعًا في كل مكان، فسنفتّش بعض الأماكن ثلاث مرّات، وبعضها لن نفتّشه أبدًا.»

رسم ثماني دوائر صغيرة: «نحن ثمانية ومعنا فوانيس. اثنان لكل وادٍ. نبدأ من الأعلى وننزل إلى الأسفل، ثم نلتقي جميعًا عند الصخرة الكبيرة.»

حدّق يوسف في الرسم على التراب، ثم قال: «افعلوا تمامًا ما يقوله الولد.»

الفصل 4

التي بقيت مفقودة

وجدوا ثلاث نعاج قبل أن تُظلم السماء تمامًا — واحدة في كل وادٍ من الأودية الثلاثة الأولى، تمامًا كما وعد الرسم في التراب.

لكن الوادي الرابع كان خاليًا، والنعجة الرابعة لا أثر لها.

تعب الجميع، وخفتت الفوانيس. وحينها سأل سامي سؤالًا غريبًا: «أيّ نعجة هي المفقودة؟ لا كم عددها… بل أيّها.»

عدّ يوسف الأسماء على أصابعه كما يفعل الرعاة، ثم قال: «السوداء الصغيرة. أصغرهنّ. وُلدت في الربيع.»

فكّر سامي: الأصغر تعني الأصغر حجمًا، والأصغر حجمًا تعني الأبطأ، والأبطأ — كما استنتج — ما كانت لتصل إلى عمق أيّ وادٍ أصلًا.

قال سامي: «إذن هي لم تبتعد. إنها خلفنا.»

فعادوا إلى الوراء، نحو المكان الذي انطلق منه القطيع في الصباح، فوجدوها هناك: في حفرة ضحلة بجانب أول سياج، متعبةً وغاضبةً وبخير تمامًا.

الفصل 5

عدّ النجوم

في تلك الليلة أجلست القرية سامي على الوسادة الجيّدة، وأهداه يوسف قرص جبن صغيرًا مستديرًا — وهي هديّة جادّة جدًا حين تأتي من راعٍ.

وبعد قليل، على السطح، استلقى سامي على ظهره وبدأ يعدّ النجوم.

قالت جدّته من عند الباب: «لن تُنهيها أبدًا.»

قال سامي: «أعرف. لكن كل نجمة أعدّها هي نجمة نظرتُ إليها حقًّا.»

ابتسمت جدّته لهذه الجملة طويلًا. وفوقهما ظلّت السماء ممتدّة — لا تُحصى، وصبورة، ومليئة.

🌟 العبرة: التفكير بهدوء يأخذ دقيقة — ويوفّر ساعة من الركض.
MathoKids
MathoKids

سامي يعدّ كل شيء: الخطوات والزيتونات والعصافير. وليلةَ اختفت أربع نعاج، ركض الجميع… أما سامي فجلس يفكّر.

Google Play

لنتحدث عن القصة

لماذا طلب سامي من الجميع أن ينتظروا؟

لأن الركض في كل مكان يجعل بعض الأماكن تُفتَّش ثلاث مرات وبعضها لا يُفتَّش أبدًا — أما الخطة فتجعل كل مكان يُفتَّش مرة واحدة.

ما الدليل الذي قاد سامي إلى النعجة الأخيرة؟

كانت الأصغر سنًّا، أي الأصغر حجمًا والأبطأ — فما كان يمكن أن تبتعد، إذن هي خلفهم.

ماذا قصد سامي بعدّ النجوم؟

أن النظر الحقيقي أهم من إنهاء العدّ — فكل نجمة عدّها هي نجمة نظر إليها فعلًا.

Ad

قصص أخرى

📚
📖 7 دقائق

أمينة والمكتبة التي تهمس

المكتبة القديمة ستُغلق لأن أحدًا لا يأتي. ثم تكتشف أمينة أن الكتب — في الصمت الحقيقي — تهمس بجملتها الأولى.

اقرأ القصة ←
🤖
📖 8 دقائق

بيب، الروبوت الذي نسي طريق البيت

روبوت صغير يستيقظ في سوقٍ صاخب وذاكرته شبه فارغة. تساعده نور على إيجاد بيته كما يفعل المبرمجون: تعليمة واحدة في كل مرة.

اقرأ القصة ←

← كل القصص